ابن شهر آشوب
215
المناقب
وَإِنْ كَانَ نُوحٌ نَجَا سَالِماً * عَلَى الْفُلْكِ بِالْقَوْمِ لَمَّا نَجَا فَإِنَّ النَّبِيَّ نَجَا سَالِماً * إِلَى الْغَارِ فِي اللَّيْلِ لَمَّا دَجَى . هُودٌ ع انْتَصَر مِنْ أَعْدَائِهِ بِالرِّيحِ قَوْلُهُ وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ وَمُحَمَّدٌ نَصَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَالْخَنْدَقِ بِالرِّيحِ وَالْمَلَائِكَةِ قَوْلُهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها فَزَادَ اللَّهُ مُحَمَّداً عَلَى هُودٍ بِثَلَاثَةِ آلَافِ مَلَكٍ وَفَضَّلَهُ عَلَى هُودٍ بِأَنَّ رِيحَ عَادٍ رِيحُ سَخَطٍ وَرِيحَ مُحَمَّدٍ رِيحُ رَحْمَةٍ قَوْلُهُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ الْآيَةَ « 1 » وَصَبَرَ هُودٌ وَأَعْذَرَ قَوْمَهَ إِذْ كُذِّبَ وَالنَّبِيُّ ع صَبَرَ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَأَعْذَرَ قَوْمَهُ إِذْ كُذِّبَ فِي ذَاتِ اللَّهِ وَشُرِّدَ وَحُصِّبَ بِالْحَصَاةِ وَعَلَاهُ أَبُو جَهْلٍ بِسَلَا شَاةٍ « 2 » فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جَاجَائِيلَ مَلَكِ الْجِبَالِ أَنْ شُقَّ الْجِبَالَ وَانْتَهِ إِلَى أَمْرِ مُحَمَّدٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ قَدْ أُمِرْتُ لَكَ بِالطَّاعَةِ فَإِنْ أَمَرْتَ أَطْبَقْتُ عَلَيْهِمُ الْجِبَالَ فَأَهْلَكْتُهُمْ بِهَا قَالَ إِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ . صالح ع خرجت لصالح ناقة عشراء « 3 » من بين صخرة صماء وأخرج لنبينا ع رجل من وسط الجبل يدعو له ويقول اللَّهُمَّ ارْفَعْ لَهُ ذِكْراً اللَّهُمَّ أَوْجِبْ لَهُ أَجْراً اللَّهُمَّ احْطُطْ عَنْهُ وِزْراً وَعُقِرَ نَاقَتُهُ وَعُقِرَ أَوْلَادُ مُحَمَّدٍ قال أبو القاسم البارع لناقة صالح نادت أناس * وقد حسروا « 4 » على قتل الحسين وكان صالح ينذر قومه فقيل له يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ وَمُحَمَّدٌ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ قَوْلُهُ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً والناقة لم تناطقه ولم تشهد له بالنبوة وقد تكلمت مع النبي ع نوق كثيرة قال الحميري بَعَثَ الْإِلَهُ إِلَى ثَمُودَ صَالِحاً * مِنْهُ بِنُورِ سَلَامَةٍ لَا يُشْكِلُ
--> ( 1 ) الأحزاب : 9 . ( 2 ) السلا : جلدة فيها الولد من الناس والمواشي . ( 3 ) العشراء من النوق : التي مضى لحملها عشرة أشهر أو ثمانية أو هي كالنفساء من النساء ( ق ) . ( 4 ) وفي نسخة البحار : جسروا بالجيم بدل الحاء المهملة .